“حين تهمس القلوب وتصمت الضوضاء”
بقلم: خميس إسماعيل
أنا… وقلمي… وقهوتي، ثلاثتنا على طاولة واحدة، نتشارك صمت اللحظة، وعمق الفكرة، وحرارة الشعور.
أنا الذي اختار أن يكتب لا ليملأ الفراغ، بل ليزرع الأثر…
أنا الذي رأى في الحروف جسرًا يصل القلب بالقلب، والفكر بالعقل.
في زمنٍ تعالت فيه الأصوات، اخترت أن أكتب…
لا لأصرخ، بل لأُسمِع…
لا لأعاتب، بل لأُلهم…
فبعض الكلمات لا تحتاج إلى ضجيج، يكفيها أن تلامس روحًا تصغي.
1- لماذا المتخاصمون يرفعون أصواتهم وهم قريبون من بعض؟
لأن المسافة بين القلوب ابتعدت، فاحتاجوا إلى الصراخ لإيصال أصواتهم… بينما المحبّون تكتفي نظراتهم، وهمساتهم، لأن [قلوبهم هي التي تسمع].
2- المزاج السيئ في الصباح ليس مجرد حالة مؤقتة… بل قد يكون عرضًا من أعراض الاكتئاب، فلا تستهينوا بما يشعر به الصامتون.
3- لا تقل لطفل: “اذهب إلى الصلاة!”، بل قل له: “رافقني إلى الصلاة لنكون معًا في الجنة”، فالكلمة الطيبة تزرع حبًّا قبل أن تأمر بفعل.
4- في بعض الأحيان، التوقف عن العتاب لمن لا يهتم، راحة.
فكثير منّا لا يسمع صوت المكيّف في غرفته… إلا بعد أن ينطفئ.
5- إذا كان بينك وبين شخص شجارات كثيرة، فتأكّد أنك لا تستطيع الاستغناء عنه، فبعض العلاقات تُختبر بالصدام، لكنها تنجو بالحب.
6- الشخص الواثق من نفسه لا يعاكس الفتيات… تلك حقيقة أثبتتها دراسات نفسية، فالثقة لا تحتاج إلى إثباتات واهية.
7- ليس من الأدب أن تقول في الغائبين شيئًا لا تجرؤ على قوله في حضورهم، فالكلمة ميزان، واحترام الغائب جزء من رجولتك وأخلاقك.
8- أنت من يحدد قيمة نفسك، فلا تصغّر من شأنك حين ترى فخامة الآخرين، فلو كانت القيم تُقاس بالأوزان، لكانت الصخور أغلى من الألماس!
9- عندما يبوح لك شخص بما في قلبه، أنصت جيدًا، فهو لم يختر عشوائيًا… لقد اختارك من بين الجميع، فكن أهلًا لثقته، ولا تخذله.
10- ما زلت أنشر لأني وجدت عقولًا راقية تتابعني، وأرواحًا تلامس كلماتي، هناك من يقرأ بصمت، وهناك من يعلّق بإعجاب، فشكرًا لكم جميعًا…
وصلوا على النبي محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
الختام:
وفي زحمة هذا العالم، تظل الكلمة الصادقة نورًا، والموقف النبيل أثرًا، والحب الصامت أقوى من ألف صراخ.
علّمنا الزمن أن المسافات لا تُقاس بالأمتار، بل بما تبقى في القلوب من أثر، وأنّ الصمت أحيانًا أبلغ من الحديث، حين تنطق به القلوب قبل الألسنة.
فاكتبوا ما تشاؤون… لكن تذكّروا دومًا: أن الحرف مسؤولية، والصوت أمانة، والنية هي التي تمنح الكلام وزنه الحقيقي.
بقلم:
خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للقبائل العربية
رئيس مجلس إدارة الأكاديمية المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس مجلس إدارة الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل